الجنسية والاقامة عن طريق الاستثمار

بالنسبة لكثير من الناس هناك قلق مستمر حول ما يحمله المستقبل لهم ولأسرهم. يعد عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي من الاهتمامات اليومية الشائعة للكثيرين. هذا هو السبب في أن مجال الحصول على الجنسية والإقامة الثانية من خلال الاستثمار في نمو متزايد ، لأنه يوفر الحلول لهذه المخاوف – مع توفير حماية للثروات وفرص الأمن والاستقرار.

وتلك البلدان التي تقدم برامج الإقامة والجنسية عن طريق الاستثمار ، تستفيد من ضخ الاستثمارات التي تحفز الاقتصاد داخليا. لذلك ، يتم الإعلان عن برامج جديدة في كثير من الأحيان لما فيها من فوائد لكل من البلاد والمستثمرين.

من المهم أن نفهم أن تلك البرامج تختلف بشكل كبير ، ليس فقط فيما يخص سياساتها ولكن أيضا في أنواع الاستثمار والمبلغ المطلوب للاستثمار. بشكل عام ، تكون برامج الإقامة بأسعار معقولة لأنها لا تضمن المواطنة ، وإذا كانت تلك البرامج قد تؤدي الى الحصول على الجنسية، فقد يستغرق الأمر سنوات ، ويكون لديها بعض المتطلبات المرتبطة بها. قد يكون هذا في شكل اختبار لغوي أو الاحتفاظ بالاستثمار العقاري أو فترة إقامة داخل البلد.

هناك بعض الاختلافات الرئيسية التي يتعين على المستثمرين إدراكها عند اتخاذ القرار بين برامج الإقامة والجنسية.

يمكن منح الإقامة في شكل إقامة مؤقتة أو إقامة دائمة. الإقامة المؤقتة محددة لفترة زمنية ويمكن أن تكون قابلة للتجديد ولكن ليس في جميع الحالات. تبدأ بعض البرامج بإقامة مؤقتة مع مرور الوقت ، مع استيفاء بعض المعايير والشروط ، يمكن نقلها إلى إقامة دائمة. على سبيل المثال ، يبدأ تأشيرة البرتغال الذهبية بإقامة مؤقتة.
الإقامة الدائمة صالحة لمدى الحياة ، وليس لها تاريخ انتهاء ، وفي معظم الاحيان لا توجد متطلبات للحفاظ على هذا النوع من الإقامة. يقدم برنامج الإقامة والتأشيرة المالطي (MRVP) الإقامة الدائمة من خلال الاستثمار في السندات الحكومية والمساهمة الحكومية وتأجير العقارات. من المهم ملاحظة أن الإقامة لا تمنح جوازًا للسفر وقد تمنح أو لا تمنح حقوق للمستثمر داخل البلد التي قد يحصل عليها المواطن.

ومن ناحية أخرى ، تقدم برامج الجنسية منافع أكثر بكثير للمستثمرين ، و ذلك غالباً ما يكون بتكلفة أعلى. إن المواطنة أكثر قوة لأنها تمنح المستثمر (وربما العائلة) جواز سفر وتعطيهم جميع الحقوق التي يتمتع بها مواطنو البلد مثل الوصول إلى الرعاية الصحية العامة والتعليم. بالإضافة إلى ذلك ، يمكن للمواطنين السفر بجواز سفرهم الجديد الذي يوفر المزيد من السفر بدون تأشيرة اكثر مما يمنحه جوازات سفرهم الحالية. في معظم الحالات ، يُسمح بالجنسية المزدوجة ، لذا لا يحتاج المستثمر للتخلي عن جنسيته الحالية ، بالإضافة إلى أن الجنسية يمكن أن تنتقل إلى الأجيال القادمة وهي غير قابلة للإلغاء.

لاتخاذ القرار الصحيح بشأن أفضل خيار للمستثمر ، هناك عدد من العوامل التي تحتاج إلى النظر فيها.
يجب أن يكون الغرض من طلب الإقامة أو الجنسية الثانية محددًا ومفهومًا جيدًا ، فضلاً عن الميزانية والإطار الزمني.
إن أخذ كل هذه الاعتبارات في الحسبان سيمكن المستثمر من الحصول على توجيه مناسب من مستشاره لتحقيق أفضل خيار لأمنه وسعادته في المستقبل.